محمود طرشونة ( اعداد )

320

مائة ليلة وليلة

حديث الملك والغزالة « ( * ) » « 1 » ثم قالت : زعموا - أيّها الملك - أنه كان ملك من الملوك « 2 » قد ركب ذات يوم من الأيام إلى الصّيد والقنص [ أ - 228 ] مع وزرائه وأرباب دولته « 3 » . فبينما هو يسير في البريّة إذ قامت أمامه غزالة حسنة الصورة في عنقها قلادة جوهر وفي يديها أسورة من ذهب وفي ساقيها خلاخل من فضّة ، وعليها حلل من الديباج الأخضر « 4 » . فلما نظر الملك إلى حسنها وجمالها قال لوزرائه : - إنّي لا أظن هذه الغزالة إلّا لبعض الملوك وإياكم أن تفوتنا . ثم إنّهم أطلقوا الكلاب والبيزان « 5 » في أثرها . فكانت إذا وصلت إليها الكلاب جفت عنها فلا تقربها . فتعجّب الملك من ذلك وقال للوزير : « خذ في أثرها فلعلّنا نظفر بها . » فأخذ في أثرها وهي تزداد جريا أمامهما . وبقيا كذلك في أثرها إلى آخر النهار حتى أتت بهما إلى مرج عظيم ، كثير

--> ( * ) التخريج : أ : 227 ب - 232 أ - الليالي : 95 - 100 ت : ص . 222 - 266 - الليالي : 32 - 38 . ( 1 ) العنوان في ت : حديث محمد الدمشقي مع الغزالة والعفريت . والملاحظ أن الروايتين مختلفتان اختلافا كبيرا . فرواية ت أطول . ( 2 ) ت هارون الرّشيد ووزيره جعفر المتوكّل . ( 3 ) ت : فنصبوا له خيمة بالأطلس . ( 4 ) ت : وهي ترقص وتلعب . ( 5 ) البيزان : البزاة .